مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

259

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا بلغ إلى المعرّس دخله وصلّى فيه ركعتين استحبابا ليلا كان أو نهارا ، فإن جاوزه ونسي رجع وصلّى فيه واضطجع قليلا ، وإذا انتهى إلى مسجد الغدير دخله وصلّى فيه ركعتين . م 1 / 386 وفي النهاية ( 286 ) نحوه . سابعا - أحكام من فاته الحجّ : 1 - التحلّل من الإحرام بعمرة : من فاته الحجّ أقام على إحرامه إلى انقضاء أيّام التشريق ثمّ يجيء إلى مكّة فيطوف بالبيت ويسعى ويتحلّل بعمرة ، فإن كان قد ساق معه هديا نحره بمكّة وعليه الحجّ من قابل إن كانت حجّة الإسلام ، وإن كانت تطوّعا كان بالخيار إن شاء حجّ وإن شاء لم يحجّ ولا يلزمه لمكان الفوات حجّة أخرى . م 1 / 383 - 384 وفي النهاية ( 273 - 274 ) نحوه . 2 - سقوط أفعال الحجّ عمّن فاته : من فاته الحجّ سقطت عنه توابع الحجّ من الرمي وغير ذلك وإنّما عليه المقام بمنى استحبابا وليس عليه بها حلق ولا تقصير ولا ذبح ، وإنّما يقصّر إذا تحلّل بعمرة بعد الطواف والسعي ولا يلزمه دم ؛ لمكان الفوات . م 1 / 384 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وفي أصحابنا من قال : عليه هدي . وروي ذلك في بعض الروايات . وبمثله قال الشافعي إلّا في الحلق فإنّه على قولين ، إلّا أنّه قال : لا يصير حجّه عمرة وإن فعل أفعال العمرة ، وعليه القضاء وشاة . وبه قال أبو حنيفة ومحمّد إلّا في فصل ، وهو أنّه لا هدي عليه . وقال أبو يوسف : تنقلب حجّته عمرة مثل ما قلناه . وعن مالك ثلاث روايات ، أوّلا : مثل قول الشافعي . والثانية : يحلّ بعمل عمرة ، وعليه الهدي دون القضاء . والثالثة : لا يحلّ ، بل يقيم على إحرامه ، حتّى إذا كان من قابل أتى بالحجّ ، فوقف وأكمل الحجّ . وقال المزني : يمضي في فائته ، فيأتي بكلّ ما يأتي به الحاج إلّا الوقوف ، فخالف الباقين في التوابع . خ 2 / 374 - 375 وعلى الرواية التي ذكرناها ( أنّ من فاته الحجّ عليه الهدي ) لا يجوز تأخيره إلى القابل . وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أنّ له ذلك . خ 2 / 376 3 - كيفية قضاء الحجّ الفائت : من كان متمتّعا ففاته الحجّ فإن كانت حجّة الإسلام فلا يقضيها إلّا متمتّعا ويحتاج إلى أن يعيد العمرة في أشهر الحجّ في السنة المقبلة ، وإن لم يكن حجّة الإسلام أو كان من أهل مكّة ، حاضريها ، جاز أن يقضيها مفردا وقارنا ، وإن فاته القران والإفراد جاز أن يقضيه متمتّعا . م 1 / 384